خصائص فكر الأنوار:
عمل فلاسفة الأنوار على إعادة الاعتبار للعقل والذكاء البشري مستهدفين القضاء على المعالم الفيودالية للنظام القديم وجعل حد لهيمنة الفكر الأسطوري والاستعداد التي كانت تكرسه الكنيسة.- أوضح هؤلاء المفكرون أن العالم تحكمه قوانين استطاع الإنسان اكتشافها وقد دعم بعض الحكام هذه الحقيقة كما اقتنع بها العلماء والمفكرين الذين أجروا بعض البحوث والتجارب وتمكنوا من اختراعات مهمة.- انتقد فلاسفة الأنوار الفكر السياسي والديني وكبيعة الثقافة السائدة في المجتمع وضحوا فكرة الحق الإلهي في الحكم الذي يستند عليه النبلاء والإكليروس لتبرير استبدادهم، ودعوا إلى تأسيس علاقات جديدة بين الحكام في إطار مجتمع علماني يفصل فيه الدين عن الدنيا وهي الأفكار التي تبنتها طبقة البورجوازية الصاعدة.- تحدث فلاسفة الأنوار عن قيم جديدة: الحرية، التقدم، السعادة، الطبيعة، الشعب... فانتقدوا الرقابة والقمع في مجال الأفكار والرأي والاقتصاد والسياسة رافعين شعار" دعه يعمل، دعه يمر".
ر:وسائل انتشار فكر الأنوا
الأنسكلوبيديا: أشرف عليها Diderot وD’Alamber و160 من العلماء والفلاسفة والفنانين وصدرت في 28 جزء بين 1751 و1772 وتضم مجمل المعارف الموجودة حتى ذلك العصر وفي مختلف الميادين.
الصالونات: كانت في ق 18 خاصة في فرنسا منتدى لقاء الفلاسفة والمفكرين والفنانين تحت رعاية نساء من الطبقات العليا.
الأكاديميات والمقاهي: كانت تقوم بنفس الدور حيث تقرأ الجرائد والكتب بصوت مرتفع وتناقش الأفكار في حلقات.← نتج عن ذلك نشر فكر وثقافة جديدة يختلفان عما عرفه المجتمع الأوربي سابقا، وكانت فرنسا مهد هذه الحركة حتى أصبحت الفرنسية لغة متداولة بين مختلف الفئات الاجتماعية في أوربا وخارجها.
جاء مفكرو الأنوار بنظريات سياسية ضد الاستبداد:


الاستبداد هو نظام حكم تتجمع في كل السلط بين شخص واحد لا يستند في حكمه على أي قانون ولا تجري عليه أية مراقبة (نظام الحكم المطلق) وقد حاء عدد من المفكرين لانتقاد هذا الاستبداد بدرجات مختلفة.
فولتير: لم يكن ضد الاستبداد لكنه يفضل"الاستبداد المستنير" أي أن البورجوازية هي التي يجب أن تتولى الحكم.- كان ضد نظام الحكم البرلماني.- آمن بالتراتبية مع المحافظة على حقوق الإنسان لذلك كان موقفه من الحكم موقفا محافظا.
مونتسكيو: ميز بين الحكم الجمهوري والملكي والمستبد مبرزا القمع الذي يتسبب به هذا الأخير.- حدد مفهوم الحرية في حق القيام بما تسمح به القوانين.- عارض الاستبداد ودعا إلى قيام نظام ملكي معتدل يكون فيه للنبلاء امتيازات.- جاء بنظرية الفصل بين السلط ولكنه عارض المساواة السياسية.- آمن بنظرية" النسبية في الحكم" لا يوجد نظام واحد صالح لكل الشعوب.
جان جاك روسو: انتقد الاستبداد بجميع أشكاله ونادى بالديموقراطية والمساواة والحرية.- شرح نظريته في الحكم في كتابه" العقد الاجتماعي" العلاقة بين الحكام والمحكومين هي تعاقد يقيمه أفراد المجتمع فيما بينهم.- السلطة التشريعية هي صاحبة السيادة ولا يمكن أن تنفرد داخلها أي هيئة بامتيازات.- السلطة التنفيذية هي هيئة منفذة للقوانين ومحافظة على الأمن والحريات، الأعضاء خدام الشعب وليسوا أسياد, بذلك أحدث قطيعة مع النظريات السياسية السائدة في عصره ورفع من شأن الفرد.
منتديات,2bac.net